الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
442
أصول الفقه ( فارسى )
1 - أصل عقلى ، و المراد منه ما يحكم به العقل و لا يتضمن جعل حكم ظاهرى من الشارع ، كالاحتياط ، و قاعدة التخيير ، و البراءة العقلية التى مرجعها إلى حكم العقل بنفى العقاب بلا بيان ، فهى لا مضمون لها الا رفع العقاب ، لا جعل حكم بالاباحة من الشارع . 2 - أصل شرعى ، و هو المجعول من الشارع فى مقام الشك و الحيرة ، فيتضمن جعل حكم ظاهرى ، كالاستصحاب و البراءة الشرعية التى مرجعها إلى حكم الشارع بالاباحة ، و مثلها أصالة الطهارة و الحلية . إذا عرفت ذلك فنقول : أولا - ان بحث الاجزاء لا يتصور فى قاعدة الاحتياط مطلقا سواء كانت عقلية أو شرعية ، لأن المفروض فى الاحتياط هو العمل بما يحقق امتثال التكليف الواقعى فلا يتصور فيه تفويت المصلحة . و ثانيا - كذلك لا يتصور بحث الاجزاء فى الاصول العقلية الاخرى كالبراءة و قاعدة التخيير ، لأنها - حسب الفرض - لا تتضمن حكما ظاهريا ، حتى يتصور فيها الاجزاء و الاكتفاء بالمأتى به عن الواقع ، بل ان مضمونها هو سقوط العقاب و المعذورية المجردة . و عليه فينحصر البحث فى خصوص الاصول الشرعية عدا الاحتياط ، كالاستصحاب و أصالة البراءة و الحلية و أصالة الطهارة . و هى لأول وهلة لا مجال لتوهم الاجزاء فيها ، لا فى الأحكام و لا فى الموضوعات ، فانها أولى من الأمارات فى عدم الاجزاء ، باعتبار انها - كما ذكرنا فى صدر البحث - وظيفة عملية يرجع إليها الجاهل الشاك لرفع الحيرة فى مقام العمل و العلاج الوقتى . اما الواقع فهو على واقعيته ، فيتنجز حين العلم به و انكشافه ، و لا مصلحة فى العمل بالأصل غير رفع الحيرة عند الشك . فلا يتصور